الملا فتح الله الكاشاني
28
زبدة التفاسير
فإن سلك الناس كلَّهم واديا وسلك عليّ واديا فاسلك وادي علي ، وخلّ عن الناس . يا عمّار إنّ عليّا لا يردّك عن هدى ، ولا يدلَّك على ردى . يا عمّار طاعة عليّ طاعتي ، وطاعتي طاعة اللَّه » « 1 » . رواه السيّد أبو طالب الهروي بإسناده عن علقمة والأسود عن أبي أيّوب الأنصاري . وفي كتاب شواهد التنزيل للحاكم أبي القاسم الحسكاني رحمة اللَّه ، وحدّثنا عنه السيّد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني ، حدّثني محمد بن القاسم ابن أحمد ، قال : حدّثني أبو سعيد محمّد بن الفضيل بن محمّد ، قال : حدّثنا محمّد ابن صالح العرزمي ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدّثنا أبو سعيد الأشجّ ، عن أبي خلف الأحمر ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيّب ، عن ابن عبّاس قال : « لمّا نزلت هذه الآية : « واتَّقُوا فِتْنَةً » قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من ظلم عليّا مقعدي هذا بعد وفاتي ، فكأنّما جحد نبوّتي ونبوّة الأنبياء قبلي » « 2 » . وعن ابن عبّاس : أنّه سئل عن هذه الفتنة فقال : أبهموا ما أبهم اللَّه . * ( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ) * لمن لم يتّق المعاصي والمظالم . واذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِه ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 26 ) ثمّ عاد سبحانه إلى وقعة بدر ، وبيّن حالتهم السالفة في القلَّة والضعف ، وإنعامه عليهم بالنصر والتأييد والتكثير ، فقال * ( واذْكُرُوا ) * معشر المهاجرين * ( إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ ) * أي : وقت كونكم أقلَّة أذلَّة * ( مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ ) * أرض مكّة ،
--> ( 1 ) مجمع البيان 4 : 534 . ( 2 ) شواهد التنزيل 1 : 271 ح 269 .